«إب7 برس» تنشر تفاصيل قصة المرأة التي فضلت الموت على تسليم نفسها بمدينة يريم

إب7برس Ibb7press

تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية يريم، يوم أمس، من إلقاء القبض على المتهم الذي تسبب في وفاة امرأة عقب قفزها من على متن باصه أثناء سيره في شارع الدائري بمدينة يريم بمحافظة إب.

وطبقا للمعلومات التي حصلت عليها «إب7 برس» من وقائع التحقيقات الأولية، فإن المرأة أوقفت أحد باصات الأجرة كي يوصلها إلى منزلها، وأثناء صعودها تحرك الباص مباشرة دون توقف، وعندما حاولت إيقافه رفض التوقف، وواصل التحرك بأقصى سرعة.

وتضيف نفس المعلومات أنه وأثناء السير في شارع الدائري قبيل مغرب الأحد المنصرم أدركت المرأة تعرضها للخطف فقامت على الفور بإلقاء نفسها للشارع أثناء سير الباص بسرعة، ما أدى إلى وفاتها على الفور. 

وتفيد ذات المعلومات أن الأجهزة الأمنية وعند تلقيها للبلاغ تحركت إلى موقع الحادث، وتم نقل جثمان المرأة الطاهر إلى ثلاجة المستشفى، وعلى الفور شرعت بإجراءات التحقيق حيث رصدت كاميرات المراقبة في المحلات والمحطات الواقعة على الشارع الذي وقعت فيه الجريمة سقوط المرأة، وتم تحديد الباص ولونه ونوعه وعلى إثر ذلك حددت هوية المتهم وتوجهت للقبض عليه.

وعند الوصول إلى قرية المتهم شمال مدينة يريم، وجدت الأجهزة الأمنية الباص واقفاً أمام منزله، وأفاد شهود عيان أن المتهم عاد إلى منزله بسرعة جنونية وقام بتفريغ الهواء من عجلات الباص ليوحي بانه كان معطلاً، فتم سحب الباص كأداة جريمة إلى الحجز في إدارة الأمن، فيما المتهم حاول التخفي في بيت مهجور بالقرية، ومع تعاون أهالي المنطقة ازداد الضغط والمطاردة حتى تم تحديد مكانه في المكان الذي كان مختبأ فيه بعد أن اهتدت إليه امرأة من ذات القرية عند الفجر وعندها تم إلقاء القبض عليه، وايداعه السجن الإدارة.

 

هذا وهزت القضية الرأي العام في المحافظة، حيث كتب الصحفي في مدينة يريم ” بشير المصقري ” منشورا في حائطه على فيسبوك قال فيه:” أستوحد أحد السفهاء ممن يعملون على باصات النقل الصغيرة داخل المدينة امرأة ركبت الباص لتصل إلى منزلها، وبعد صعودها و قطع مسافة قصيرة فوجئت بالسائق السفيه يقول لها انتي ضيفتي و داس على لوير السرعة في الدائري الغربي”.

 

ويواصل المصقري، ” لكن المرأة سجلت الموقف التاريخي الذي صار اليوم حديث الناس عندما حاولت اقناعه بأن يقف وحين استسلم للشيطان، قفزت ربة الصون والعفاف من على الباص وارتطمت في الأرض وارتقت شهيدة يزفها العفاف والتقى و تخلدت بما اجترحته من بطولة محفوفة بتربيتها الصالحة لتضرب مثلاً مقدساً يعلم دروس الحفاظ على الشرف و يبلغ مآثر الصلاح  و يبث معاني التمسك بالكرامة.. فصنعت المجد للقبيلة وللمنطقة، والبلاد برمتها”.