إب7 press
طاهرالزهيري

تشهد محافظة إب هذه الأيام ظاهرة ارتفاع أسعار القبور لا سيما مع ارتفاع معدل عدد الوفيات في الآونة الأخيرة.
وتعزو مصادر اعلامية وناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي الامر الى انتشار الأوبئة والأمراض وفيروس كورونا المستجد، مما خلق أزمة في القبور ووصل سعر القبر إلى ما يقارب المائة والمائة والخمسون ألف ريال يمني.
ويؤكد أحد أقارب المتوفين بقوله: ” أخذنا جثمان قريبنا وطلب منا حارس المقبرة ” الحانوتي” مبلغ مائة ألف ريال قيمة القبر وإلا ابحثوا لكم عن مقبرة أخرى، والجنائز هذي الأيام مليان غيركم كثير ويدفعوا هذا المبلغ وأكثر “
ويقول شخص أخر: ” القبور أصبحت من خمسين ألف إلى مائة ألف وأحياناً أكثر، وهو احتكار واستغلال في وقت صعب وزمن تفشى فيه الأمراض والأوبئة وازدادت عدد الوفيات اليومية وأصبحت المقابر مليئة بالجثامين والمساجد كل يوم تصلي على أموات وفي ظل جائحة كورونا لم تعد هناك تلك الجموع الغفيرة للتشييع ولا صالات للعزاء ولم نعد نجد أي مراسيم للدفن والتشييع والعزاء، لقد غير كورونا كل تلك الطقوس وتلك الحياة التي كنا نعيشها”
يتساءل أحدهم ” أين مكتب الأوقاف والسلطة المحلية، أين الخوف من الله والاعتبار والعظة مما يحدث، أما آن لنا أن نتراحم فيما بيننا ونعلم بأن الحياة قصيرة والعمر كلمح البصر، والموت حق، والدنيا فانية”
يقول الناشط عمر الكثيري ساخراً ” احراج لما تموت وما بش معك الا 40 ألف ريال ما تكفي حتى قيمة القبر “
وتضيف ثريا ساخرة ايضاً ” هل السعر شامل عذاب القبر؟! لقد أصبح المواطن اليمني يعاني وهو حي ويعاني وهو ميت”
أما أكرم فيناشد مكتب الأوقاف لإيجاد مقبرة جديدة وبحسب قوله فأن المقابر الموجودة حالياً قد امتلت ولم يعد هناك مجال لجثث أخرى.
يذكر أن محافظة إب كانت تعاني سابقاً من مشكلة السطو على بعض المقابر وخاصة التي بلا سور، ويتم الاعتداء ومحاولة البناء عليها، وربما قد يعود ذلك لارتفاع أسعار الأراضي في المحافظة والتي وصلت إلى أرقام قياسية، وهذا يعد أهم أسباب تلك المشكلة التي أدت إلى التلاعب بممتلكات الوقف والسطو على المقابر، واليوم تضاف هذه المشكلة الجديدة وهي ارتفاع أسعار القبور.
وبدوره أ. بندر العسل مدير عام الأوقاف حذر أي نباش من بيع القبور، وعد ذلك مخالفة للنظام المتبع منذ سنوات، لافتا إلى ضرورة الإبلاغ عن وجود مثل هذه المخالفة وسيقوم المكتب بمعاقبة النباش وإعادة ما أخذه بدون وجه حق، واكد العسل أن مكتبه في اتم الاستعداد للتعاون من مال الله لقبور الفقراء.