مواطنة تعلن تعرضها لعدة أخطاء طبية في مستشفى جبلة أثناء ولادتها(بالأوراق)

إب7 press

سماح عملاق

تواصلَت بموقعنا بعد أن استنفذت الحلول؛ علّها تجد منبراً يوصل صوتها للمعنيين، ورجاؤها الوحيد هو أن لاتعاني امرأةً غيرها ما عانت؛ جراء الولادة في مستشفى جبلة التخصصي كما تقول.

(ب. ع) سيدةٌ عشرينيةٌ من مديرية السياني بمحافظة إب، حملت بطفلها البكر وتحمّلت لأجله آلاماً كثيرة.

  • قبل الولادة

تقول “ب.ع”  لـ(إبpress7):

“مع قرب الولادة أخبرتني طبيبتي بأني سألد بعملية قيصرية، واستدلت على قرارها بخروج الدم قبل الماء” .

تكمل :”أحسستُ بآلام المخاض في الليلة العشرين من شهر سبتمبر العام الماضي2020،فأسعفني زوجي لمستشفى جبلة لإجراء العملية القيصرية حسب توجيهات الطبيبة المختصة التي تابعت حالتي طوال فترة الحمل”.

تفاجأت حماتها بخروج ممرضة تحمل بطاقة معلقة على رقبتها، وتخبرها بأن الولادة ستكون طبيعية، ناقشتها بجدية وأخبرتها بحالة زوجة ابنها لكن الممرضة أصرت على موقفها حسب حديث الحالة.

تعقّبُ ب:” لم تستشرني أيًا منهن ولم تُطلَب أية أذونات من زوجي أو أم زوجي لأي إجراءٍ طبيٍ نفذنه عليّ دون إنسانية أو رحمة”.

ضربن الممرضات للمريضة إبرة الطلق رغم أن فتحة المهبل كانت ليومين كاملين مقدار “بنانةٍ كاملة” مما يحتم إجراء عملية قيصرية حسب “ب” التي

تقول :”كنّ ثلاث طالبات متدربات عرفت ذلك من ارتباكهن وبطائق الهوية المعلقة على صدورهن، أعرف وجوههن وسمعت إحداهن تنادي للأخرى باسمها ، ،ولم يحضر أي طبيب أو طبيبة للإشراف عليهن مع الأسف”.

  • في غرفة الولادة

تشرح “ب” ماجرى لها بنبرةٍ تشي بالأسى والوجع:

“ضربن لي إبرة الطلق، وحسب ماسمعت فإن التوسعة للدبر ممنوعة طبياً ، لكنهن وسعن لي حتى الدبر، لأسمع إحداهن تقول لزميلتها (لااا مش كذا لو يدري الدكتور بيصيح فوقنا) “.

ولدت ب في صبيحة الـ21 من شهر سبتمبر 2020 بطفلةٍ عزّ مجيئها، لكن والدتها تكمل قصتها مع استقبالها.

:”كنت في عز سكراتي أسألهن عمَ يفعلنه بي فلم تتجاوب واحدة منهن وكأنني كبش فداء لتجاربهن المعملية، ذهبت إحداهن لتنادي للرابعة كي تحل المعضلة بخياطها لي ثلاثة خيوط أي لم أستطع عد الغرز، كنت أتألم بشدة ومع ذلك مركزة على وجوههن المملوءة بالخوف والدهشة والتوتر، وفوق ماسبق لم تتم تصفية المشيمة بإتقان بحيث تبقى في رحمي بقايا مشيمة آذتني صحياً لستة أشهرٍ بعد الولادة”.

وتشكو المواطنة مع مواطنات كثيراتٍ على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” سوء تعامل الممرضات مع المريضات،وأخلاقهن الغير لائقة بملائكة الرحمة.

تقول ب :”لقد فقدت وعيي بعد الولادة، ولم تساعدني إلا عاملة النظافة على الاستفاقة”.

وتكمل :”عقب استفاقتي مباشرةً أتت ممرضة تنصحني ب بمغادرة المستشفى سريعًا قائلةً بأن الرعاية في المشفى أي كلام وأن صحتي وصحة الجنين ستتدهور إن لم أغادر”.

معلّلةً “ب” محاولات الممرضة صرفها عن المشفى بخوفها من افتضاح أمرها مع زميلاتها .

  • عواقب صحية وخيمة

عرضت المواطنة “ب.ع” على مراسلة إبpress7 عدة تقاريرٍ طبية تثبت تدهور صحتها عقب الولادة كعواقبٍ لبقايا مشيمةٍ لم تخرج من رحمها، ولخياطٍ تقيّح، ولتوسعةٍ خاطئة.

أصيبت المواطنة بالبواسير نتاج التشققات ولازالت حاليًا في محافظة صنعاء تتابع علاجها .

تشرح المواطنة حالتها الصحية قائلةً:”استمر النزيف لمدة 5 أشهر بعد الولادة حيث أشعر أثناءه بآلامٍ تشبه الولادة ولازالت المشيمة في خروجٍ مستمر أثناء النزيف”

تعقب بألم :”طبعاً لو بقت المشيمة في الرحم يحدث تسمم وممكن يتطور لورم، لكن الحمدلله ربنا رحمني وحدث التهابات، وهذا مش كلامي بل كلام الطبيبة المختصة”.

تعاني المواطنة -حاليًا- ما سبق ذكرها من أمراض، وتعترف بعجزها عن احتضان طفلتها والشعور نحوها بحبٍّ ككل الأمهات ، وهي الآن تكره الأكل وتخشى دخول الحمام من فرط آلامها، وبحاجة لسنةٍ إضافية كي يلتئم خياطها الداخلي بتوجيهات طبيبتها وهي تسأل ببساطة “بذمة من كل هذا العناء؟!”.

مع ذلك فإنها ترجو من موقعنا نشر قضيتها موضحةً بأن هدفها ليس التشهير بمستشفى جبلة لأنه منبع أملٍ للمحافظة ككل،ومن واجبنا المحافظة على عراقته بتسليط الضوء على أية ممارساتٍ خاطئة ترتكب فيه، لكنها تستدرك بأنها لاتريد تكرار ما حدث فيها بغيرها من المرضى وأن الممرضات تدربن على مهبلها ومن شأن ذلك تحويل مستشفى جبلة من مفخرة إلى مقبرة.

  • جهود شخصية

لم تضع المواطنة “ب” يدها على خدها ككثيرات، ولم تستسلم للألم، بل أجرت مايلزم من فحوصات وأجهزة تلفزيونية، وطلبت من كل طبيبٍ زارته تقريراً طبياً يوضح حالتها وما آلت إليه صحتها مع ذكر الأسباب.

وحين فهمت المواطنة حالتها جيدًا اتجهت مع حماتها نحو إدارة مستشفى جبلة، لتطلب اللقاء بالدكتور عبدالله المطري مدير المستشفى، وعقب محاولاتها الواعية التقت بالمدير، لكنها حد قولها لم تفلح في شرح الوضع له من البداية، بل كانت متوترة وعصبية بسبب معاناتها الدائمة، وتقول بأن د. عبدالله المطري وجهها إلى “مركز الريان الطبي” لإجراء جهازٍ تلفزيوني بعد أن استغرب جدًا وجود بقايا مشيمة بعد مرور خمسة أشهرٍ من الولادة.

حصلت ب على تقرير طبي من الدكتورة أحلام علي أحمد في مركز السمان الطبي التخصصي ، يثبت التقرير أن نزيفها المستمر عبارة عن بقايا مشيمة لم تخرج، لكنها لم تستطع العودة إلى مدير المستشفى بسبب تدهور حالتها الصحية وسفرها إلى صنعاء لتلقي العلاج اللازم .

 

  • ردود المستشفى

تواصلت المراسِلة-هاتفياً- مع مدير مستشفى جبلة التخصصي د/ عبدالله المطري، وعرضت عليه قضية المواطنة(ب. ع) فكان رد الدكتور المطري قوله

:”أذكر هذه المريضة وقد أتت مع حماتها وهي إنسانة مثقفة ورائعة، وقلت لها(جيبي طبيبة أو طبيب مختص في أمراض النساء والتوليد ومستعد إني اخليها ضمن لجنة للتحقيق في موضوعك)، في النهاية هذه مواطنة مريضة يُحترم رأيها، ولها وجهة نظرها في الموضوع، قد تكون صحيحة وقد تكون فيها أمور مغلوطة أو غير واضحة”.

ويوجه الدكتور المطري المواطنة”ب.ع” إلى التصرف القانوني الذي يساعدها على أخذ حقها إن كان لها حق أُهدر في المستشفى بقوله :”الطريقة السليمة إنه ولي أمر المريضة يقدم شكوى لإدارة المستشفى، إدارة المستشفى بدورها تنقح في الأوراق، وتشكل لجنة طبية لدراسة الحالة، وإذا ارتأت الأسرة نفسها أن تجلب من طرفها طبيب أو طبيبة مختصين في أمراض النساء والتوليد أنا مستعد أضمهم للجنة “.

مفنداً مسألة البطائق بتعقيبه:”إن نظام المستشفى يفرض ارتداء بطائق تعريفية لكل الموظفين من مدير المستشفى لأصغر عامل فيه، فليست البطاقة دليل محتم على أن من ولّدنها طالبات جامعيات”.

ويسهب الدكتور المطري موضحاً :”على استعداد للتحقيق في الموضوع رسميًا كما ذكرتُ عن طريق لجنة مختصة عقب شكوى رسمية من أسرة المريضة تصلنا، إن اتضح وجود خطأ كما تقول المريضة فالذي أخطأ يتحمل المسؤولية، وإن لم يتضح خطأ نقول للمريضة أنتِ مسامحة، ولستِ مختصة وقد كنتِ تعتقدين إن هذه أخطاء”.