الطرقات في محافظة إب

صورة مؤسفة وموحشة لعاصمة السياحة والجمال.

‏  5 دقائق للقراءة        975    كلمة

إب7 press
طاهر الزهيري

شوارع وطرقات محافظة إب الرئيسية والفرعية تعاني الإهمال والخراب الكبير حتى يخيل للمرأ وهو يسير بسيارته انه يتحرك في طريق غير معبد وترابي وباتت الحفر الكبيرة والواسعة السمة الموحدة لأغلب شوارع المحافظة ناهيك عن تلك المطبات الاسمنتية العشوائية الضخمة التي تسبب المزيد من الحوادث وتعطل المركبات وكل هذا يحدث في شوارع ضيقة وصغيرة وأثناء الذروة بالتحديد وقت الظهيرة هناك شوارع تتوقف حركة السير فيها وتنقطع تماما.
الأسباب كثيرة والأطراف التي ينبغي أن تتحمل المسؤولية أكثر، فالحرب هي شماعة إخفاق الجميع ويأتي بعدها طابور طويل من الإشكالات والرؤى يمكننا عرضها لكم في هذا الاستطلاع.

•الأمطار والطرقات والصيانة

يقول محمد عبد الرحمن: ” مدينة إب قبلة السياحة لكل اليمنيين، لم تمتاز به من مناخ واجواء ومناظر سياحية، ولكن للأسف شوارعها مثلما يقال سع ” السروال ” شارعين رئيسيين هما شارع العدين وشارع تعز وخاربه محفره مطبات وبقية الشوارع في حالة يرثى لها “.
ولأن مدينة إب تمتاز بكثرة الأمطار وخاصة هطولها في هذه الأيام مما يتسبب في خراب بعض الطرق وانهياراتها ولذلك تحتاج إلى الاهتمام والصيانة بشكل دوري، ولكن شوارعنا تشكو الإهمال.
أيمن صالح يتحدث متعجباً ” الطرقات القديمة في إب مازالت مستمرة وصالحة وعلى ما يرام رغم كل الأمطار والسيول والعوامل المتغيرة، بينما التي تم تنفيذها كمشاريع مؤخراً لم تستمر وانتهت بسرعة ولم تصمد طويلاً… إذا الخلل وين؟! في المهندسين أو العمال والعمل أو التصميم والتخطيط والعدة أو ماذا؟! رحم الله كل من عمل في طرق إب القديمة وخاصة الصينيون “.
كما أن هناك مشاريع تتم لشبكة كهرباء أو مياه أو صرف صحي ويتم تنفيذ المشروع وتكسير الطريق الأسفلتي وينتهوا من ذلك ولا يقومون بإعادة إصلاح الطريق التي حفرت لتنفيذ مشروع أخر.
يتساءل السائق حسان علي: ” أين إيرادات المحافظة؟ لماذا لا يتم إصلاح الطرق وعمل حلول ومعالجات لها؟ وحتى عندما ينزلوا لعمل صيانة وهو نادراً جداً ما نجدهم، لا يقوموا بعمل صيانة قوية تضمن عدم تكرار الخراب وإنما فترة بسيطة وتعود الطرق كما كانت قبل الصيانة، وباقي بعض المهندسين والمقاولين العاملين في مشاريع مجالات أخرى كالصرف الصحي والكهرباء والهاتف والمياه يقومون بتكسير الشوارع ويتموا عملهم يهربوا ولا عا يصلحوا ولا يرجعوا الطريق مثلما كانت ولا كأنه في دولة تحاكيهم “.

• نجاح بجهود ذاتية

في الوقت الذي لم يعد الأهالي يعولون على الجهات المعنية لمساعدتهم، يقومون بعمل مشاريع مجتمعية تقوم على نفقة مواطنين وينفذها أبناء المنطقة، وذلك من خلال عمل مبادرات جمع أموال من أبناء المنطقة والمساهمة من مختلف شرائح المجتمع والمغتربين لإنجاز مشاريع طرق ورصف حجري.
الحاج حميد ناجي يتحدث عن مشروع رصف حجري في قريته بقوله: ” جمعنا أموال من أصحاب القرية وبعض المغتربين من أبناء القرية رسلوا بمساهمتهم وأحنا جمعنا العمال الي في القرية وشلينا الحجار والأسمنت والبطحة وباقي المتطلبات واشتغلنا طريق القرية أحنا من أنفسنا والآن توصل السيارات ونوصل الي نشتي مش مثل زمان كنا نعاني من الطريق ووعورته وخاصة أثناء فصل الأمطار “.
يضطر الناس أحيانا إلى عمل مبادرات تطوعية ويقومون بردم الحفر بأحجار وأتربة، وأيضا تقوم بعض المبادرات الشبابية بحملات ردم أو تنظيف للشوارع.
ناشط كتب على صفحته بالفيسبوك: هناك مبادرات من الصندوق الاجتماعي للتنمية لعمل صيانة وإعادة تأهيل لبعض الشوارع التي أصبحت محفرة ودمرت السيارات، ومشاريع أخرى بسيطة من بعض المنظمات ومن بعض التجار والأهالي ولكن أين مكتب الاشغال العامة والطرق في إب؟!

• مكتب الأشغال العامة والطرق يغرد خارج السرب

في شهر يونيو السابق من العام الحالي عقد اجتماع ناقش فيه مكتب الأشغال العامة بمدينة إب الجوانب المتصلة بنشاط مكتب الأشغال العامة والطرق، وتم زيارة منطقة السبل بمديرية الظهار وعمل مسح وتصفية السوائل والعبارات.
كما أقر مكتب الإشعال عدم إصدار تراخيص بناء فوق خمسة أدوار إلا بعد تحديد مواقف للسيارات، وتم رفع العشوائيات التي تعيق حركة السير، إلى جانب بدأ أعمال شق طرق وأعمال مسح وتوسعة في بعض المديريات حسب ما صدر من مكتب الأشغال العامة والطرق.
بدرية فرحان تؤكد على أن مكتب الأشغال العامة والطرق في إب يؤدي عمله وتقول: ” بصراحة مكتب الأشغال العامة والطرق بدأ منذ فترة بإصلاح الشوارع وصيانتها، وهم ربما يقوموا بإصلاح الطرق الأكثر تضرراً”.

• صيانة طارئة

محافظة إب مدينة سياحية ويسكن فيها ما يقارب 6 مليون، وتعاني من الازدحام المروري وضيق الشوارع وخرابها، ولذلك فهي بحاجة لتنفيذ العديد من الأعمال سواء كانت جديدة كشق طرق وتوسعة وسفلته وردم وصيانة مستمرة، فالطرقات بالمحافظة أصبحت تعاني من الاختناقات والانقطاعات المتكررة للسير والحوادث المرورية، لذلك لابد من لفتة جادة لتنفيذ وإنجاز الأعمال بصورة سريعة وسلسلة والاستجابة لمطالب الناس والتخفيف من معاناة المجتمع في إب.
الناس في هذه المحافظة لا يهمهم أن الإيرادات تورد للعاصمة او لا، كما لا يهمهم ان تكون الميزانية صفر أو أن الطرقات السابقة انتهت في منتصف عمرها الافتراضي جراء عدم الجودة. الناس في إب يعرفون شيئا واحدا هناك سلطة مسؤولة ومكتب أشغال عامة وطرق، وهناك إيرادات والطريق شريان الحياة وصورة للنظام الحاكم والسلطة المحلية والاستمرار بهذا الوضع فشل ذريع واخفاق لا حدود له لتبقى في المحصلة طرقات إب صورة مؤسفة وموحشة لعاصمة السياحة والجمال.