‏  4 دقائق للقراءة        615    كلمة

إحياء أربعينية أديب اليمن الكبير عبدالعزيز المقالح في ثقافة إب

إب 7 برس Ibb7press
نشوان النظاري

نظم مكتب الثقافة بمحافظة إب اليوم فعالية ثقافية لإحياء أربعينية أديب اليمن الكبير عبدالعزيز المقالح، الذي توفي بالعاصمة صنعاء عن عمر ناهز الـ85 عاماً قضى معظمه في رحاب القصيدة العربية والنقد الحديث شاعرا كبيرا وأديبا متميزا ومناضلا وطنيا مخلصا.

وفي الفعالية بحضور عضو مجلس النواب علي الزنم، أشار وكيل وزارة المياه مفيد الحالمي بمناقب الفقيد وإسهاماته على الساحة الأدبية والثقافية الوطنية وقصائده الشعرية التي شكلت رافدا ثقافيا وارثا حضاريا وفكريا على المستوى الوطني والعربي.

ولفت في كلمة أصدقاء الفقيد بخصوصية التجربة الفكرية والنقدية للشاعر الراحل، إذ برز ناقدا ومفكرا كبيرا أضاف للمكتبة اليمنية والعربية العديد من العناوين الهامة.

فيما أكد الأمين العام للمجلس المحلي أمين الورافي أن فقدان الأديب والمثقف والشاعر الكبير عبدالعزيز المقالح سيترك فراغا كبيراً في الساحة الثقافية اليمنية والعربية، ويمثل خسارة كبيرة، لكنه سيبقى مدرسة كبيرة تنهل منها الأجيال.

مشيرا إلى أهم سمات موقف الشاعر من القضايا الوطنية على مدى مسيرته والتي قدمت منه شاعرا قادرا على التعبير عن موقفه في أصعب الظروف.

وبدوره ألقى الأكاديمي في جامعة إب محمد الجوفي كلمة أسرة الفقيد، تحدث من خلالها عما تميزت به تجربته وما مثلته من إضافة كبيرة للشعر العربي والنقد الحديث علاوة على تجربته مناضلا وطنيا جسورا.

واضاف،” أن المقالح كرس عمرا كاملا حافلا بالعطاء الفكري والأدبي والأكاديمي، حيث وحد المفكرين العرب وساهم في بناء الحداثة الشعرية والنقد في الوطن العربي، ويعد كذلك مدرسة فكرية متعدد المواهب والاهتمامات وصاحب مشروع إنساني عابر للحدود، بالإضافة لكونه مرجعية للأجيال وينبوعا أدبيا يرتوي منه كل مثقف وأديب على المدى القريب والبعيد.

وفي ذات السياق، نوه مدير مكتب الثقافة بالمحافظة عبدالحكيم مقبل، بحضور وكلاء المحافظة قاسم العنسي حارث المليكي، إلى أنه لا يُمكن لأيّ مثقّف عربي أن يُنكر فضل الشاعر والناقد اليمني الكبير المقالح على الشعر العربي والثقافة العربيّة ككل حتّى أصبح علامةً مضيئة من علاماتها.

منوها بعظمة التجربة الإبداعية للشاعر الكبير الراحل وما كان يتمتع به من مواقف وطنية ثابتة وإخلاصه لقضايا الشعب ووفاءه لكل القيم النبيلة.

وسلط الأديب والمفكر عبدالحفيظ العمري الضوء على أبرز ملامح العظمة والخصوصية في موروث المقالح وتجربته الفكرية والنقدية وما تمتعت به من تنوع واثراء ثقافي ومعرفي.

لافتا بالمكانة الكبيرة التي احتلها الدكتور المقالح، وتفرده في ربط الثقافة الوطنية بالثقافة العربية.. معرجا على الإصدارات الثقافية التي أصدرها شاعر اليمن الكبير، واسهاماته في التعريف بمبدعي اليمن على مستوى العالم العربي.

وألقيت في الفعالية قصائد شعرية للشعراء نبيل الحضرمي، علي السمحي، جمال الجماعي، سمير الزيدي، عبرت جميعها عن مدى إخلاص الشاعر المقالح للوطن وللقيم الإنسانية الرفيعة.

وأكدوا أن المقالح يُعد صوتًا استثنائيّا في الشعرية العربية، وأن شعريته عبرت عن حاجات الإنسان، وآماله بلغة جديدة متجذّرة في بيئته المحلية ومتجاوزة لها في آن واحد باتّصالها بمحن الإنسان العربي.

تخلل الفعالية، التي قدمها الإعلامي محمد الشنة، الوقوف دقيقة حداد على روح الفقيد، وعرض ريبورتاجا تلفزيونياً بعنوان “ المقالح .. رائد القصيدة العربية المعاصرة”، استعرض من خلاله سيرة الفقيد الذاتية، وأبرز محطاته النضالية والأدبية، وعرضا لبعض قصائده.

حضر الفعالية مساعد مدير الأمن عبدالعزيز السفياني، مدير مكتب الصناعة محمد السياغي، مدير مكتب الخدمة المدنية محمد ابلان، نائب مدير الأمن عبده فرحان، مدير إدارة المرور خالد انعم، أمين عام جامعة إب عبدالملك السقاف، الأكاديمي في جامعة إب علي بركات، الشيخ نبيل عبدالعزيز الحبيشي، والسياسي عبدالله الكامل، وجمع غفير من الأكاديميين والمثقفين والإعلاميين وأدباء وناشطي المحافظة.