الأكاديمية اليمنية نسرين المرتضى في حوار خاص مع « إب7 برس »: المعضلة التي توجه جميع المبدعين والمبدعين عدم توفر فرص لطباعة الأعمال الإبداعية

إب7برس Ibb7press
لقاء | طاهر الزهيري

الدكتورة نسرين يحيى المرتضى واحدة من المبدعات اليمنيات في المجال العلمي والأدبي على مستوى الوطن العربي، وقد قدمت للعالم أبحاثاً ونتائج علمية مبهرة، سجلت من خلالها حضوراً قوياً ومنافساً للمرأة اليمنية في الساحات الدولية.

« إب7 برس » انفردت بحوار خاص مع الأكاديمية اليمنية نسرين المرتضى، وسلطت من خلاله الضوء على تجربتها الأدبية والعلمية ومشوارها الإبداعي العلمي والأدبي، وتفاصيل خوضها للعديد من محطات عمرها ومشوارها البحثي والأكاديمي الحافل بالعطاء والتفوق.

الدكتورة نسرين، من مواليد محافظة إب الجمهورية اليمنية، حصلتُ على درجة الدكتوراه في فسيولوجيا جزيئية متكاملة، كلية العلوم، جامعة القاهرة 2020م، وهي عضوة جمعية علوم الحياة – اليمن، عضوة الجمعية البيولوجية الامريكية اليمنية، عضوة في إتحاد نساء اليمن، عضوة في الهلال الأحمر اليمني، وعضوة في جمعية علم الحيوان – مصر، وكذلك عضوة في تيار التوافق الوطني.

يعد بحثها في الدكتوراه هو الأول على مستوى العالم، والذي يبحث في إيجاد علاج لتليف الكبد والركود الصفراوي من مكونات طبيعية موجودة في قنفذ البحر وتم نشره عالمياً.

حصلت على درجة الماجستير في الفسيولوجي، كلية العلوم، جامعة صنعاء 2012م، حيث كان موضوع رسالة الماجستير أيضاً، هو الأول على مستوى العالم الذي يبحث في إيجاد علاج لمرض السكر من مستخلص نباتي وهو الصبار السُقطري.

كما عملت دكتورة محاضرة في كلية الطب والصيدلة والمختبرات وطب الأسنان في عدة جامعات خاصة في العاصمة صنعاء مثل جامعات الناصر- اليمن، الوطنية، الوحدة، الجزيرة، الاردنية اليمنية، لعدة مواد مثل مادة الفسيولوجي، الهستولوجي، تقنيات نسيجية، الطفيليات، السموم، مايكروبيولوجي/ نبات، وشاركت في عدة مؤتمرات علمية في اليمن ومصر.

تتحدث الدكتورة نسرين، عن بداياتها وشغفها بالقراءة منذ نعومة أظافرها، ” بالنسبة لبداياتي في القراءة فهي منذ كنت في سن الرابعة، حيث ظهر شغفي للقراءة والكتابة فأصبحت في سن الخامسة أستطيع القراءة والكتابة بفضل تشجيع ورعاية والديّ واهتمامهما الكبير في تطوير هذه الموهبة، فقد اكتشفا رغبتي وشغفي بتعلم القراءة والكتابة حين كنت أقوم بمحاكاتهما وتقليدهما وهما يُدرِسان”.

واضافت:” حصلت على تشجيع كبير من قبل والداي، من حيث التشجيع وتوفير المناخ وتسهيل الحصول على المؤلفات والكتب خارج المنهج، وتطوير قدراتي وصقل موهبتي، وفي مراحل دراستي المختلفة كنت أهوى قراءة وإلقاء النصوص الشعرية ودروس القراءة في المنهج الدراسي والمشاركة في الانشطة والفعاليات المدرسية والجامعية والانشطة الثقافية والمجلات”.

كما كنت أشارك في برامج إذاعية وتلفزيونية كمداخلات هاتفية في التعبير عن رأيي في أي موضوع يستهويني، وأكتب عنه لحظتها واتفاعل معه، وفي مراحل الجامعة وجدتني أميل لقراءة الشعر والنصوص الشعرية، حيث كانت أولى تجاربي في الكتابة الشعرية هي النصوص الشعرية النثرية في أول سنة جامعية عام 1998 ضمن مسابقات في الجامعة، وكان للدكتور محمد الجميح  -أستاذ اللغة العربية-الفضل في تشجيعي على خوض هذه التجربة والمشاركة فيها وحصلت على شهادات تقديرية أعتز بها ما حييت”. 

وتتحدث حول إصداراتها الأديبة قائلة:” لدي إصدار وحيد حتى الآن، ويحتوي على 22 نصا ضمن 80 صفحة من إصدار دار الفراعنة للنشر، بجمهورية مصر، وقد شاركت بتلك النصوص عام 2000 في مسابقات سعاد الصباح وفزت بها، لكني انشغلت بعدها في التحصيل العلمي الجامعي والدراسات العليا إلى أن حصلت على الدكتوراة”.

وتكمل، وبفضل الله وتشجيع والدتي الحبيبة لي ماديا، قمت بجمع محتويات تلك النصوص في كتاب أسميته أحرف النسرين والحمدلله تم توقيع الكتاب ضمن ندوة وحفل نظمه المركز الثقافي اليمني بالقاهرة يوم الجمعة 12-أكتوبر- 2021م، بإشراف الأستاذة عائشة العولقي مديرة المركز وقتها والتي اهتمت بكل تفاصيل الندوة وإنجاح الحفل، وهنا أوجه لها تحية معطرة بأصدق معاني الحب والاحترام والتقدير، كما لاقى الإصدار إقبالاً ونجاحا كبيراً في المعرض الدولي للكتاب في القاهرة 2022م، وقد تم إصدار خمس طبعات، وهو موجود الآن في الأسواق اليمنية، وقريبا سأصدر كتابة جديداً وهو عبارة عن نصوص نثرية.

 

 

وتسدي ” المرتضى ” نصيحة لكافة نساء المحافظة، حيث تقول:” رغم الصعوبة التي تتمثل في انشغال المرأة خاصة اليمنية في شؤون حياتها الأسرية ودراستها وعملها خارج المنزل – حيث أن هذه من أولوياتها – ينبغي أن تخصص بعض الوقت لممارسة وصقل هوايتها في الكتابة والقراءة”.

وتواصل، وهذا ليس صعب أو مستحيل، فالساحة الأدبية اليمنية رغم الصعوبات لم تخلُ من نبض قلم حواء اليمن، بل على العكس فقد نجحت في شتى المجالات الادبية والثقافية، فتجد الناقدة والأدبية والشاعرة والكاتبة والمؤلفة والصحفية والروائية، ولها مشاركات وفعاليات ثقافية عديدة ومختلفة تبنتها وزارة الثقافة واتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين وغيرها سواء داخل الوطن أو خارجه، فقد لمع اسم المرأة اليمنية وكان لها حضور مبهر وأثبتت وجودها وكان لقلمها دور فعال في شتى المجالات، هناك فقط بعض المعضلات التي تواجه الجميع سواء المرأة أو الرجل وهي عدم توفر فرص طباعة هذه الأعمال الادبية للمبدعين”.

واختتمت حوارها بتوجيه رسالة شكر وعرفان لإدارة مكتب الثقافة بمحافظة إب والذي احتفى بتوقيع كتابها أحرف النسرين، وتم إيداع نسخ منه في مكتبة المركز الثقافي، ولكل من وقف إلى جانبها ودعمها وساعدها في نشر وتوزيع وشراء كتاب أحرف النسرين كلٍ باسمه وصفته.